عادل عبد الرحمن البدري

509

نزهة النظر في غريب النهج والأثر

حرف الطاء [ طأطأ ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « فسُبْحَانَ مَنْ لا يَخْفى عليه سواد غَسَق داج ، ولا لَيْل سَاج ، في بِقَاع الأَرضِينَ ، المُتَطَأطِئات » ( 1 ) . الطأطاء : مُنهبط من الأرض ( 2 ) . وتطأطأ : تطامن ( 3 ) . وكلُّ شيء حططته فقد طأطأته ( 4 ) . وقولهم : تطأطأت لهم تَطاطُؤَ الدُلاَة ، أي خَفضتُ لهم نفسي كتطامن الدُلاة ، وهو جمعُ دال ، وهو الذي يَنزِعُ بالدَلْوِ ( 5 ) . [ طبع ] في حديث النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : « استعيذوا بالله من طَبْع يهدى إلى طَبع » . الطبع : الدَّنس والعيب ، وكلّ شين في دين أو دنيا فهو طبع ( 6 ) . والطبْع بالسكون : الخَتم ، وبالتحريك الدّنَس . وأصله من الوسَخ والدنس يغشيان السيف . يقال : طَبِع السيف يَطْبعَ طبعاً ، ثم استُعمل فيما يُشبه ذلك من الأوزار والآثام وغيرهما من المقابح . وكانوا يرون أنّ الطَّبع هو الرّين ; قال مجاهد : الرّين أيسر من الطَّبع ، والطبع أيسر من الإقفال ، والإقفال أشدّ ذلك كلّه ( 1 ) . والطبّع والطبيعة : الخِلقة والسجيّة التي جُبل عليها الإنسان . والطباع كالطبيعة وهو ما طُبع عليه الإنسان في مأكله ومشربه وسهولة أخلاقه وحزونتها ، وعسرها ويُسرها وشدّته ورخاوته وبخله وسخائه ، وحكى اللحياني : له طابع حسن ، بكسر الباء ، أي طبيعة ( 2 ) . ومنه قوله تعالى : ( طَبَعَ اللهُ عليها بِكُفْرهِم فَلا يُؤمِنُونَ ) ( 3 ) . و

--> ( 1 ) نهج البلاغة : 261 ضمن خطبة 182 . ( 2 ) معجم مقاييس اللغة 3 : 407 ( طأ ) . ( 3 ) الصحاح 1 : 60 ( طأطأ ) . ( 4 ) جمهرة اللغة 1 : 227 باب الهمزة في المكرر . ( 5 ) الصحاح ( طأطأ ) . ( 6 ) معاني الأخبار : 279 . ( 1 ) النهاية في غريب الحديث والأثر 3 : 112 ( طبع ) . ( 2 ) لسان العرب 8 : 232 ( طبع ) . ( 3 ) النساء : 155 .